السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

660

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

ولا يخفى : أنّ ما عليه صاحب الشفاء من اعتبار بشرط لا كما سلكه المصنّف - دام ظلّه - هو النمط الأوسط ؛ وأمّا ما ذهب إليه صاحب المحاكمات من أنّ صاحب الشفاء على ما عليه ذوق المتألّهين من كون الموجود هو المنتسب إلى حضرة الوجود لا ما قام به الوجود فلا يخفى ما فيه من الامتراء ، كما تصدّينا في ما علّقنا على الشفاء ، اتّبع الحقّ ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيله ويزيغك عن واضح دليله هذا . ثمّ إنّ صوفية الحكماء جعلوا خمس مراتب كلّية للوجود : الأوّل : غيب مطلق وهو مرتبة الإطلاق المحض ، ويعبّر عنه بالهويّة ومقطع الإشارة وغيب الغيب . الثاني : غيب مضاف ، ويعبّر عن ذلك بعالم العقول والنفوس تارة وبالأعيان الثابتة أخرى ؛ وذلك لأنّ تحقّق تلك الأعيان في مرتبة العقول والنفوس ، ويسمّى ذلك بالملكوت الأعلى . والثالث : الشهادة المضافة ، ويعبّر عنه بعالم المثال وخيال المنفصل وأرض الحقيقة وإقليم الثامن ، ويسمّى ذلك بالملكوت الأسفل وعالم البرزخ أيضا . والرابع : الشهادة المطلقة ، ويعبّر عنه بعالم الملك والشهادة ، وهو عالم الأجسام بما فيها من الجواهر والأعراض . والخامس : المرتبة الجامعة لجميع حقائق العوالم . وإلى ذلك أشار الشيخ المحقّق ابن العربي قدّس سرّه ( شعر ) : أقول وروح القدس ينفث في نفسي * بأنّ وجود الحقّ في العدد الخمس « 1 » [ 116 ] قال : « ومن سبيل ثان انّ الوحدة الوجوبية » أقول : يعني أنّ العدد لمّا كان كثرة متألّفة من الوحدات المتشابهة حتّى قيل إنّه وحدة

--> ( 1 ) . ح : - ولا يخفى أنّ ما عليه صاحب الشفاء . . . العدد الخمس .